محمد تقي النقوي القايني الخراساني
11
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقال المحقّق البحراني ( قدّه ) ما لفظه : اشاره إلى انكار ما ادّعوه منكرا ونسبوه اليه من قتل عثمان والسّكوت عن النّكير على قاتليه فأنكر اوّلا انكارهم عليه تخلَّفه عن عثمان الَّذى زعمو انّه منكر ولمّا لم يكن منكرا كما ستعلم ذلك كان الانكار عليه هو المنكر انتهى . أقول : وهذا أيضا كسابقه في الاجمال والظَّاهر انّ الخوئي اخذه من البحراني ( قدّهما ) لتقدّم عصره بكثير من الزّمان وعلى اىّ حال فما قالاه في نهاية الاجمال والاندماج بل الظَّاهر انّه من قبيل الاكل من القفا . والحقّ في المقام هو ان يقال لمّا كان قتل عثمان محبوبا مطلوبا عند الزّبير وطلحة وعبد اللَّه وعائشة وسائر قوّاد الجيش كما نقل الخاصّة والعامّة انّ عائشة كثيرا ما تقول اقتلوا نعثلا قتله اللَّه . وامّا الزّبير وطلحة وعبد اللَّه فقد البّو على قتله وحرّصو النّاس على سفك دمه أو خلعه عن الخلافة فقتل عثمان لم يكن عندهم في الواقع منكرا مبغوضا ، ولمّا قتل عثمان صارو من الطَّالبين بدمه واتّهمو عليّا ( ع ) بقتله كذبا عليه ( ع ) فقال ( ع ) : ما قال . فمعنى العبارة ، انّى لا قسم انّ ما نسبوه الىّ من قتل عثمان على فرض صحّته لم يكن من المنكرات عندهم حتّى يمكن لهم الانكار علىّ فانكارهم في غير محلَّه . وبعبارة أخرى : ما نسبوه الىّ من قتله لا يخلو حاله من وجهين :